اللواء احتياط إسحاق بريك يقرّ بأن "إسرائيل" تعاني إخفاقاً عميقاً في فهم قدرة حزب الله وحماس على التعافي وإعادة بناء قوتهما. أقر اللواء احتياط إسحاق بريك بأن "إسرائيل" تعاني إخفاقاً عميقاً في فهم قدرة حزب الله وحماس على التعافي وإعادة بناء قوتهما. "إسرائيل" تواجه "عمى إرادياً" وكتب بريك في مقال في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "الاستثمار الإيراني الكثيف، إلى جانب الانخراط القطري والتركي الواسع في قطاع غزة، يفرضان واقعاً يستعيد فيه العدو عافيته سياسياً واقتصادياً في قلب المواجهة نفسها. هذا الدعم يشكّل 'بوليصة تأمين' لتنظيمات مسلّحة، ويضمن استمرار حضورها وفاعليتها حتى في 'اليوم التالي' للحرب". وأكد أن "القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل تعانيان نوعاً من 'العمى الإرادي'. فالرغبة في تسويق إنجازات آنية تطغى على الحاجة إلى عرض حقيقة استراتيجية مركّبة، مليئة بالتناقضات والإخفاقات". وحذّر من أن "إسرائيل" ستجد نفسها مرة أخرى "من دون تغيير جذري في المنظومة الفكرية، أمام مفاجأة كبرى، وربما عند نقطة اللا-عودة"، معتبراً أن "الأمن لا يُقاس بقوة الضربة التي وُجّهت أمس، بل بالقدرة على منع العدو من إعادة بناء قوته غداً". وأكّد أن "النجاحات العملياتية، مهما كانت موجِعة للعدو، لا تعني بالضرورة حدوث تحوّل استراتيجي. فالجمهور اعتاد أن يرى في تصفية قادة كبار أو تدمير بنى تحتية 'نهاية المطاف'، فيما لا تكون هذه إلا تعديلات عابرة داخل مسار هبوطي طويل". وأقرّ بأن "الخلل البنيوي في تقدير الموقف ينبع من تجاهل قدرات العدو على التعافي وإعادة البناء، وهي قوى تعمل بصمت وبقوة تحت السطح، بعيداً عن عناوين النصر السريعة". "تدهور مستمر في أمن الدولة" وأشار إلى أن "دخول الصين إلى الساحة كلاعب فاعل، ولا سيما فيما يتصل بإعادة تأهيل منظومات الصواريخ الإيرانية، يغير قواعد اللعبة، فهو يمنح ما يُسمّى "محور الشر" (محور المقاومة) عمقاً تكنولوجياً ولوجستياً يصعب على إسرائيل تحدّيه بالوسائل العسكرية وحدها". وأضاف: "في الوقت نفسه، يعكس تعاظم الدور التركي وتقارب إدارة ترامب مع كل من قطر وأنقرة تآكل المكانة الخاصة التي تمتعت بها إسرائيل في واشنطن. كما أن المصادقة على بيع مقاتلات F-35 وتكنولوجيا نووية لدول أخرى في المنطقة تفتح الباب أمام 'سباق تسلّح' إقليمي، يهدد بتقليص التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي". ورأى أن "الاتجاه العام في إسرائيل هو تدهور مستمر في أمن الدولة"، مضيفاً: "اليوم، يتضح أن المسار السلبي، الناتج من تطورات اختار المستويان السياسي والعسكري تجاهلها أو كبتها، بات يتفوق في تأثيره وقوته على الإنجازات العملياتية المؤقتة". وقال: "فيما اعتاد الجمهور أن يرى في تصفية قادة كبار أو في تدمير بنى تحتية 'نهاية المطاف'، فإن الأمر لا يعدو كونه تصحيحات مؤقتة ضمن منحنى هبوطي". |