الأربعاء 23/8/2017  
 حفيد الشيخ الشعشاعي يكشف ذكريات خلدها التاريخ للشيخ

حفيد الشيخ الشعشاعي يكشف ذكريات خلدها التاريخ للشيخ
أضف تقييـم
في حوار مفتوح من القلب عن ذكريات الشيخ الكبير عبدالفتاح الشعشاعي عالم القرآن بمصر والعالم الإسلامي والذي حفلت حياته بالعديد من المراحل حتي توج على قلوب الملايين من الوطن العربي والإسلامي بجميع أنحاء العالم، يروي كرير إبراهيم عبدالفتاح الشعشاعي حفيد الشيخ ما يتذكره من ذكريات خلدها التاريخ وكيف وصل الشعشاعي إلى هذه المكانة الكبيرة.

كرير إبراهيم عبدالفتاح الشعشاعي حفيد الشيخ الكبير، قال في بداية حديثة أن جده الشعشاعي، ولد بقرية شعشاع التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية في عام ۱۸۹۰، والده كان الشيخ محمود الشعشاعي، كان محفظا للقرآن ويقرأه في الليالي، وعندما ولد جدي توسم والده فيه موهبة الصوت الجيد، بعد أن حفظ القرآن الكريم كاملا بالوقف والغنة وأحكام التجويد، وكل الاحكام، وتم إرساله إلى المسجد الأحمدي بطنطا للإستفادة من العلماء هناك ويتبحر في القراءات.

وكان سنه في هذا التوقيت ۱٤ عاما، ومكث هناك ما يقرب من ٥ سنوات، وبدأ يقرأ في طنطا، بعد أن تعلم على يد الشيخ إسماعيل الشافعي، وبدأ يأخذ مكانة معينة في طنطا، وعاد إلى شعشاع وتزوج نجلة الشيخ إسماعيل الشافعي معلمه بطنطا، وأنجب ٦ أولاد وبنت، وجميعهم حفظوا القرآن الكريم، واستقر في شعشاع وبدأ يقرأ في القرية والقرى المجاورة.

وأضاف حفيد الشعشاعي، لم يجد جدي في طموحه بالقراءة، فسافر إلى القاهرة بالدرب الأحمر في منطقة اسمها اليكنية، وبدأ في القاهرة بالتواشيح والتي بدأ بها، وكان صوته الجهوري والقوي أهم المقومات التي ساعدت على نجاحه، بالإضافة إلى عدم تواجد الميكروفونات في هذا التوقيت، وكان يميل إلى التواشيح والمديح للنبي، وكان من ضمن بطانة الشيخ عبدالفتاح الشيخ زكريا أحمد الملحن الراحل. 

وتابع حفيد الشعشاعي، حدث شيء لحنجرة جدي، وذهب إلى عدد من الأطباء الذين منعوه من العمل على التواشيح والتي تحتاج إلى مجهود كبير وصوت وحنجرة قوية، وأكدوا عليه ألا يقوم بالعمل على التواشيح وخاصة أنه في التواشيح علية أن يوصل صوته إلى جميع الحاضرين، وكان تركه للتواشيح بأمر الأطباء حتى يتم الحفاظ على صوته، ومن ثم بدأ القراءة للقرآن الكريم في سن ۲۱ سنة، وكان في هذا التوقيت العديد من المشايخ منهم الشيخ محمد رفعت والصيفي، وبدأ يحقق مكانة مميزة في قراءة القرآن الكريم.

وأشار حفيد الشعشاعي، بدأ سهم جدي يعلو حتى وصل إلى مصاف أوائل قراء القرآن الكريم في مصر كلها، ما ساعده في الدخول إلى الإذاعة المصرية في عام ۱۹۳۲ وعرضوا عليه القراءة في الإذاعة وكان رده أن الميكروفون حرام، وكان لابد من افتتاح الإذاعة افتتحها الشيخ محمد رفعت، وظل عام كاملا بعيدا عن الإذاعة، إلى أن أصدر الشيخ الظواهري فتوى بعدم حرمانية القراءة في الميكروفون، وبدأ صوته ينتشر في الإذاعة وعلى البلاد العربية كلها. 

وأضاف حفيد الشعشاعي، أن جده قرأ في القصر الملكي بعابدين وبجوارة الملك الذي كان يستمع إلى القرآن الكريم بصوته العذب، ووصلت مرتبته إلى أن يصل إلى نقيب القراء المصريين، ووصلت له العديد من الدعوات بالعديد من الدول، وعلى رأسها العراق، وغيرها من الدول العربية، وهو يعتبر أول من قرأ القرآن الكريم في المدينة، وكان هناك ما يسمى بالتكية المصرية، والتي كانت ترسل الكسوة إلى الكعبة، وفي عام ۱۹٤۸ كانت ترسل الكسوة إلى الكعبة وبالإضافة إلى بعثة علمية كان على رأسها الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي وكروموه وقرأ في الحرم المكي والمدني، وأنتشر صيت الشيخ في جميع أنحاء القارة الإسلامية. 

واستطرد حفيد الشعشاعي، استمر جدي إماما وقارئا بمسجد السيدة زينب طوال ۳۰ عاما حتى عام ۱۹٦۳، وتقلد والدي إبراهيم مكانة لمدة ثلاثين سنة أخرى، ليكون الشعشاعي بمسجد السيدة زينب لمدة وصلت إلى ٦۰ عاما متواصلة، منذ عام ۱۹۳۲ حتي عام ۱۹۹۲، مشير إلى أن نجله إبراهيم كرير، يسعى إلى استكمال المسيرة والقراءة، على الرغم من أنه كفيف ولكنة يسعى إلى استكمال مسيرة القراءة التي بدأها جده الشعشاعي. 

وعن الليالي التي كان يحيها كان من اشهرها الملك فؤاد ويكن باشا والملكة عالية، بالإضافة إلى ظهوره بالعديد من العزاءات المختلفة وأي مناسبة دينية أو وفاة للملوك أو الأمراء كان يتم الإرسال لجدي، ويرددون أن القرآن نزل في مكة وطبع في العراق وقرأ في مصر. 

أما عن الجوائز التي حصدها الشعشاعي، أكد حفيده مرير، أن جده حصد العديد من الجوائز منها قلادة من السعودية، وأخرى من العراق وثالثة من ليبيا والعديد من التكريمات المختلفة، لافتا إلى أن أول راتب له كان ٥۰ قرشا، وتوفي وكان راتبه في الشهر ۸ جنيهات شهريا، وكان التواجد المالي في الليالي المختلفة والتي ساعدت على الحصول على الأموال، بالإضافة إلى أن الدعوات المختلفة كانت شاملة النفقات المختلفة والانتقالات. 

وأشار حفيد الشعشاعي أن جده شارك في مشروع الري للأراضي المتواجدة بالقرية، وتمكن من خلال التواصل مع وزير الري والزراعة وقتها أن يتم عمل مشروع لتوصيل المياه من الترعة إلى الأراضي كلها وعلى حسابه الشخصي، وبالفعل تم العمل بالمشروع، وكانت مثل صدقة جارية وتكلفت بما يعادل التوقيت الحالي ملايين الجنيهات. 

وتجددت أزمته من جديد في تردد أقوال حول الأتجار بكلام الله، قال حفيد الشعشاعى، أنك تقرأ وتأخذ أجر، ففكر وذهب إلى الأزهر والتي أخرجت فتوى على الحنجرة التي حبسها صاحب الليلة لمدة ساعتين أو ثلاثة أو أربعة ساعات الأمر الذي يلغي الحرمانية في الأمر بان يقوم بالقراءة في الليالي المختلفة. 

وعن الأصدقاء من الوسط الفني كان لجدي عدد من الـصدقاء، بينهم أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب، والرابطة التي كانت بينهم زكريا أحمد والذي كان من بطانة الشيخ عبدالفتاح، وبعدها عمل في التلحين، وأصبح حلقة الوصل، وكان اللقاء كل ۱٥ يوما أو كل شهر، في لقاءات متنوعة، وعلاقة صداقة، وكانت ام كلثوم تقرأ قرآن في جلسات الزيارات المختلفة بين الشعشاعي وعبدالوهاب وزكريا أحمد. 

توفي الشيخ عبد الفتاح في ۱۱ نوفمبر ۱۹٦۲ وكانت الجنازة شعبية مهيبة، بحضور العديد من الشخصيات العامة والقيادات، وبعد الصلاة خرج المصلين لإدخال النعش في السيارة رفضت أبدا أن تدخل، وأجبرت الجميع على أن يحملها الجميع وسارت بهم إلى السيدة عائشة، إلى أن وصلت إلى الإمام الشافعي وتوقفت، وتم أداء صلاة العصر مرة أخرى، بعد أن تم أداء الصلاة في السيدة زينب.
عدد المشـاهدات 70   تاريخ الإضافـة 11/06/2017 - 12:46   آخـر تحديـث 21/08/2017 - 20:07   رقم المحتـوى 5464
 إقرأ أيضاً