الإثنين 18/12/2017  
 النجف الأشرف تشهد ندوة تحضيرية لمؤتمر لقاء مع الحسين (ع)

النجف الأشرف تشهد ندوة تحضيرية لمؤتمر لقاء مع الحسين (ع)
أضف تقييـم
شهدت مدينة النجف الأشرف في العراق، ندوة تحضيرية للمؤتمر الدولي لقاء مع الحسين (ع) والمزمع عقده في ضمن أيام مسيرة أربعينية الامام الحسين (ع).

 هذه الندوة كانت ضمن الندوات التمهيدية للمؤتمر الدولي لقاء مع الحسين عليه السلام الذي يقام ضمن سلسلة ندوات في أقطار ومدن شتى في شهري رجب وشعبان تمهيدا لاقامة المؤتمر الدولي الذي سيقام ضمن أيام مسيرة أربعينية الامام الحسين عليه السلام في مدينتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة.

وأقيمت في قاعة الاحتفالات بالجامعة الاسلامية في النجف الاشرف يوم السبت 16 شعبان 1438الموافق 13 مايو 2017 الندوة الفكرية الموسومة (مع الامام الحسين عليه السلام في رحلة الفتح الحسيني من مكة الى كربلاء _ دروس وعبر).

وأفتتحت الندوة بتلاوة آي من الذكر الحكيم ثم بكلمة موجزة لسماحة السيد صدر الدين القبانجي مؤسس الجامعة الاسلامية في النجف الاشرف الذي رحب بالحاضرين مؤكدا على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات والندوات التي تقرب النفوس بين أبناء الامة الاسلامية وتعمل على إزالة التشنج والخلافات التي لايستفيد منها الا أعداء الاسلام والمسلمين .

وفي كلمة أخرى للأستاذ المساعد الدكتور عمار السلامي عميد الجامعة الاسلامية في النجف الاشرف أكد فيها على ضرورة استلهام الدروس والعبر من حركة الفتح الحسيني بما يرسم طريق الخلاص لأبناء الامة الاسلامية من خلال العمل الدؤوب في انتظار الفرج والتمهيد للإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ثم بدأ الأستاذ المساعد الدكتور هادي عبد النبي التميمي محاضرته الفكرية في الندوة إذ أشار الى حقيقة مهمة تتلخص في ان الامام الحسين عليه السلام اكد منذ اليوم الاول لخروجه بان وجهته الى العراق عندما قال(الى العراق وشيعتي) وكان متيقنا من استشهاده وسبي نساءه بقوله الى اخيه محمد بن الحنفيه (شاء الله ان يراني قتيلا وشاء الله ان يراهن سبايا)فالامام الحسين كان قد خطط لمسألة مهمة وهو يتوجه الى العراق إذ انه كان متيقنا من الهزيمة العسكرية الانية متطلعا الى إختيار دقيق لأرض المصرع وهي العراق وكربلاء التي ستكون أرضها منطلقا لإدامة زخم واقعة الطف والدعوة ﻷخذ الثأر من قتلة الامام الحسين عليه السلام لعلمه صلوات الله عليه أنه مامن أرض ستديم ذلك الزخم الاتلك الأرض التي تروت بدماءه الشريفة.

واستدرك قائلا: أما مساره عليه السلام من المدينة الى مكة ومن مكة الى العراق فكان القصد منه اللقاء بأكبر عدد من ابناء الامصار الاسلامية وبخاصة في مكة المكرمة إذ كان موسم الحج هو الوقت الذي وصل فيه الامام الحسين عليه السلام الى مكة وهو كان يعلم بان الكل سوف يخذله باستثناء تلك الثلة القليلة من أصحابه وأهل بيته الذين تعاهدوا على بذل أنفسهم دون نفس الامام الحسين عليه السلام.

وأضاف: فالامام صلوات الله وسلامه عليه إنما اراد ان يلقي الحجة على ابناء الأمة الاسلامية حتى لايقول قائل انه لم يكن يعرف بخروج الامام الحسين ولقد أشهرها مدوية حين أحل احرامه في يوم التروية بمكة وأعلن بانه مصبح غدا اي خارج غدا في الصباح وهي دعوة عامة الى الناس كافة بالخروج معه أما بنو هاشم فقد كانت لهم رسالة خاصة فهو يبشرهم بالشهادة في رحلة الفتح الحسيني فمن لحق به استشهد ومن لم يلحق به لم يبلغ الفتح.
وتابع: هذه هي الصورة الرائعة التي رسمها الامام الحسين عليه السلام وهو يمشي والمنايا تسير معه حتى لحظة استشهاده في كربلاء .. مجموعة من الصور المعبرة التي أرادها الامام الحسين عليه السلام محركا للأحداث التي تلي مصرعه.

واختتم بالقول: دروس وعبر يستقي منها الاحرار للتصدي للطغمة الحاكمة الجائرة على مر التأريخ لذلك أصبح شعار (يالثارات الحسين) مرعبا للطغاة أينما كانوا فعملوا على إطفاء ذلك النور الإلهي ولكنهم واهمون فالله متم نوره ولو كره الكافرون والطغاة والظالمون حتى ظهور منقذ البشرية القائم من آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي يأخذ على عاتقه بأخذ الثأر ممن ظلم محمدا وأل محمد صلى الله عليه وأله ناشرا القسط والعدل بين البشرية بعد ان ملأت ظلما وجورا.

وعلى هامش الندوة تم الإحتفال بالذكرى الرابعة عشرة لتأسيس الجامعة الإسلامية في النجف الأشرف التي افتتحت يوم الخامس عشر من شعبان عام 1424هجرية .
عدد المشـاهدات 196   تاريخ الإضافـة 15/05/2017 - 11:26   آخـر تحديـث 18/12/2017 - 11:55   رقم المحتـوى 5246
 إقرأ أيضاً