الخميس 17/10/2019  
 خبراء: إستيراد الكهرباء من دول داعمة للارهاب وصاية خارجية للتحكم بمصير العراقيين!

خبراء: إستيراد الكهرباء من دول داعمة للارهاب وصاية خارجية للتحكم بمصير العراقيين!
أضف تقييـم
ما يحدث في أروقة السياسة، هي فضيحة من العيار الثقيل لتؤكد حجم الضغوط الأميركية على القرارالسياسي العراقي، بأبقاء معاناة العراقيين في مجال الملف الخدمي مستمرة دون حلول، اليوم تسعى حكومة عبد المهدي الى ربط شبكة العراق الكهربائية مع دول الخليج والاردن وحسب الاوامر الاميركية ودفع اموال طائلة في سبيل ذلك، لربط مصير العراق بتلك الدول، مما يؤثر سلبا على القرار السيادي .
الاحتلال الاميركي الذي دمر العراق، ولم يسعى لاعمار مادمره، ويحاول السيطرة على قطاعات الاقتصاد العراقي وفرض قراره مستغلا ضعف الحكومة العراقية، فطيلة السنوات الماضية لعبت شركة جنرال اكترك دور سلبي من خلال سيطرتها على مفاصل وزارة الكهرباء وهي التي كانت تتحكم في مشاريع الانتاج والتوزيع رافضتا بناء محطات توليد جديدة.

فبدلا من بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء نرى وزارة الكهرباء تسعى لجعل العراق تابعا لدول الخليج ليتحكموا بمصير البلاد وصرف الاموال الطائلة، ويخرج رئيس الوزراء وحكومته ليتكلموا عن انجاز جديد وهي التبعية للأردن والخليج .
الربط الكهربائي مع الاردن تلك الدولة التي تستورد نفطنا وباسعار مدعومة جدا تريد بيع الكهرباء للعراق ويتحمل الاخير كلفة الخط داخل حدود البلاد وهي عملية مكلفة، وكان بالامكان بناء محطة توليد الف ميكا واط وهي اضعاف الطاقة القادمة مع الاردن وبكلفة اقل من عملية الربط، وكذلك الامر مع دول الخليج حيث المساحة الطويلة تؤدي الى ضياع في كميات الطاقة الواصلة للبلد، ومن هنا نؤكد ان عملية الربط للطاقة الكهربائية مع تلك الدول هي خسارة للأموال وتبعية تؤثر سلباً على سيادة العراق.

من جهته يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في تصريح صحفي ان الضغوطات الاميركية هي وراء اجبار العراق على الربط الكهربائي مع دول الخليج والاردن ولا يخضع الى منطق الجدوى الاقتصادية ومحاولة انهاء معاناة لسنوات طوال للشعب العراقي، فالتساؤلات كثيرة من قبل الاقتصاديين عن جدوى هذا الربط وصرف الاموال الضخمة، وكان الاجدر بالحكومة ان تعمل على بناء محطات كهربائية جديدة من اجل سد النقص الحاصل في الطاقة وهي عملية اقتصادية ناجحة.
وتابع المشهداني: القضية في ملعب الحكومة العراقية ويجب ان يخضع الأمر الى أهمية الجدوى الاقتصادية للعقد، فالقضية حساسة ويجب اخضاع المصلحة العامة قبل المجاملات السياسية، كما ان الاميركان تنصلوا عن وعودهم في اعمار محطات الكهرباء، وفرضوا شركات اميركية تلاعبت بصناعة الكهرباء وابقاء الوضع على ما هو عليه من اجل، لذا كان من المفترض ان يقدم العراق شكاوى ضد الاحتلال ويلزمهم بتعويض البلاد عن جرائمهم بحق العراقيين.

من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي هاشم الساعدي في تصريح صحافي، ان عملية الربط الكهربائي مع دول كانت تمول الارهاب وتمده بعوامل الديمومة امر خاطىء، لان هؤلاء يسعون للسيطرة على القرار السياسي والتحكم بمصير العراقيين، فكان الاجدر بناء محطات جديدة وحسب الاتفاق مع شركة سيمنس، الا ان الضغوطات الخارجية حالت دون ذلك .

الى ذلك أعلنت وزارة الكهرباء العراقية إكمال الإجراءات النهائية لمشروع الربط الكهربائي الخليجي، الذي يُعزز إمدادات الطاقة الكهربائية المجهزة لمناطق جنوب العراق، ويرفد منظومة الطاقة الكهربائية الوطنية بطاقات جديدة.
وأوضح بيان للوزارة أن هذه الإجراءات جاءت على خلفية الجلسة النقاشية المطولة بين وزير الكهرباء العراقي ووفد الإدارة التنفيذية لهيئة الربط الخليجي الأربعاء الماضي.
كما تأتي هذه الإجراءات العراقية استكمالاً لسلسلة جولات مفاوضات أجراها وفد حكومي عراقي مع أعضاء الإدارة التنفيذية للهيئة استمرت يومين.
وذكر بيان الوزارة العراقية أن الاجتماعات وضعت اللمسات الأخيرة لهذا المشروع الذي سيسهم في تزويد الشبكة الوطنية العراقية بطاقة 500 ميجاوات كمرحلة أولى.
عدد المشـاهدات 33   تاريخ الإضافـة 09/10/2019 - 10:31   آخـر تحديـث 17/10/2019 - 03:18   رقم المحتـوى 13504
 إقرأ أيضاً